السيد مرتضى العسكري
278
معالم المدرستين
يكفيني فمكثت معها ثلاثا ثم إن رسول الله قال : من كان عنده شئ من هذه النساء التي يتمتع بها فليخل سبيلها . وعن أبي سعيد الخدري ، قال : كنا نتمتع على عهد رسول الله ( ص ) بالثوب . وعن أسماء بنت أبي بكر ، قالت : فعلناها على عهد النبي ( ص ) . وعن جابر ، قال : كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق الأيام ، على عهد رسول الله وأبى بكر وعمر حتى إذا كان في آخر خلافة عمر استمتع عمرو بن حريث بمرأة فحملت المرأة فبلغ ذلك عمر فنهى عنها . وفي رواية : استمتع عمرو بن حوشب بجارية بكر من بني عامر بن لؤي فحملت فقال عمر : ما بال رجال يعملون بالمتعة ولا يشهدون عدولا ما تمتع رجل ولم يبينها الا حددته فتلقاه الناس منه . وفي رواية : تزوج ربيعة بن أمية بن خلف مولدة بشهادة امرأتين فحملت فصعد عمر المنبر وقال لو كنت تقدمت في هذا لرجمت . وفي رواية : ان سلمة بن أمية استمتع من مولاة حكيم بن أمية فولدت فجحد الولد فنهى عمر عن المتعة وقال : لو أتيت برجل تمتع بامرأة لرجمته إن كان أحصن فإن لم يكن أحصن ضربته . وبعد نهي عمر أصبح نكاح المتعة محرما في المجتمع الاسلامي وبقي الخليفة عمر مصرا على تحريمه ، روى عمران بن سوادة أنه قال للخليفة نصيحة فقال : مرحبا بالناصح هات : فقال عابت أمتك منك انك حرمت العمرة في أشهر الحج ولم يفعل ذلك رسول الله ولا أبو بكر وهي حلال . فقال : انهم لو اعتمروا في أشهر الحج لرأوها مجزية وبقيت مكة خالية منهم ، وقد أصبت . قال : ذكروا انك حرمت متعة النساء وقد كانت رخصة من الله نستمتع بقبضة ونفارق عن ثلاث . قال : إن رسول الله أحلها في زمان ضرورة ثم رجع الناس إلى سعة . والآن من شاء نكح بقبضة وفارق عن ثلاث بطلاق . قال المؤلف : هل يسوغ تحريم ما أحل الله من متعة الحج بسبب ان ذلك يؤدي